السيد علي الحسيني الميلاني

318

نفحات الأزهار

الباب ولا داخل الدار حتى يغيب عنه الوطء . فقامت أم سلمة - وهي لا تدري من بالباب ، غير أنها قد حفظت النعت والمدح - فمشت نحو الباب وهي تقول : بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ففتحت ، وأمسك علي بعضادتي الباب ، فلم يزل قائما حتى خفي عليه الوطء ، فدخلت أم سلمة خدرها وفتح علي الباب . فدخل ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم . فقال النبي لأم سلمة : هل تعرفينه ؟ قالت : نعم ، وهنيئا له . هذا علي . قال : صدقت يا أم سلمة . هذا علي بن أبي طالب ، لحمه لحمي ودمه دمي ، وهذا مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، يا أم سلمة إسمعي وافهمي ، هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وعيبة علمي ، وبابي الذي أوتى منه ، والوصي على الأموات من أهل بيتي ، والخليفة على الأوصياء من أمتي ، أخي في الدنيا وقريني في الآخرة ، ومعي في السنام الأعلى ، فاشهدي يا أم سلمة ، إنه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . فقال الشامي : فرجت عني يا ابن عباس ، أشهد أن عليا مولاي ومولى كل مسلم " ( 1 ) . 6 - ومن رواة هذا الخبر : الحسن بن بدر في كتاب ( ما رواه الخلفاء ) ، وأبو بكر الشيرازي في ( كتاب الألقاب ) لكن باختصار في اللفظ . قال الوصابي اليمني : " وعنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة : إن عليا لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضه . أخرجه الحسن بن بدر في : ما رواه الخلفاء ، والشيرازي في

--> ( 1 ) الروضة الندية في شرح التحفة العلوية .